 المركز الاعلامي العراقي / هيئة التحرير
قال
الرئيس التونسي قيس سعيد إن الأوضاع في البلاد بلغت حدا لم يعد مقبولا، وأن صبره
نفد على الرغم من التحذيرات التي أطلقها، مشيرًا إلى أن الأخلاق ضعفت والاحترام
ضعف والتعفف نوع من الخوف.
وأضاف
سعيد في كلمة بثها التلفزيون التونسي الرسمي وتابعاها المركز الاعلامي العراقي "
"هناك من يسعى إلى تفجير الدولة من الداخل، فالمرافق العمومية لم تعد تعمل،
وقد استشرى الفساد، وصارت اللقاءات تتم مع مطلوبين للعدالة، ومع ناهبي ثروات الشعب
التونسي , ولم يكن بوسعه البقاء مكتوف الأيدي أمام تعفن الوضع السياسي بالبرلمان
وتزايد حالة الاحتقان الاجتماعي وتدهور الوضع الصحي والاقتصادي والاجتماعي وابدى سعيد استغرابه ممن
يستعملون تعبير "انقلاب" لوصف القرارات التي اتخذها، لافتا الى من يتحدث
عن انقلاب عليه مراجعة دروسه في القانون، مؤكد انه راعى كل
الإجراءات القانونية وفق الدستور والمادة 80 منه التي تقول إنه في حال وجود خطر
داهم البلاد، على الرئيس اتخاذ ما يلزم من تدابير استثنائية، مشيرا الى ان تونس
اليوم في حالة خطر داهم، وقد اتخذت تدابير تقتضيها المسؤولية أمام الشعب والله
والتاريخ".
وطمأن
سعيد الشعب التونسي بالقول أن" الدولة قائمة وهي معنية بالحفاظ على السلم
والأمن، ودعاهم إلى عدم الرد على الاستفزازات، قائلًا: "لا أهمية للشائعات
التي احترفها البعض، لا أريد أن تسيل قطرة دم واحدة، وهناك القانون وهو يطبق على
الجميع". مؤكدا أن اتخاذ تلك الإجراءات مسألة ظرفية
حتمتها عليه الأوضاع الخطيرة التي تمر بها البلاد سياسيا وصحيا واقتصاديا
واجتماعيا.
وكان
سعيد قد أعلن مساء الأحد 25 يوليو الجاري المتزامن مع ذكرى الاحتفال بعيد
الجمهورية عن اتخاذه لإجراءات استثنائية عملا بالفصل 80 من الدستور، تتمثل في
تجميد عمل البرلمان مدة 30 يوما، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة
هشام مشيشي.
وقد
تباينت ردود افعال الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني بين أطراف داعمة لقرارات
رئيس الدولة بالنظر الى تدهور الأوضاع وتفشي الفساد، وأخرى معارضة لها خشية مما
اعتبرته محاولة للانقلاب على الدستور والانزلاق نحو الديكتاتورية
أرسلت بواسطة: أدارة الموقع | التاريخ: 27-07-2021 | الوقـت: 11:46:46 مساءا |
|